الأخبار الاقتصاديه : يوم:السبت 14/7/1428هـ | | ارتفاع قضايا الأوراق المالية في السعودية 493 % - "الاقتصادية" من الرياض - 14/07/1428هـ أظهر التقرير الأول لهيئة السوق المالية، الذي يغطي الفترة من منتصف عام 2004 وحتى نهاية عام 2006 أن سوق الإصدارات الأولية شهدت نشاطا ملحوظا خلال عامي 2005 و2006، حيث إن عدد الطروحات التي وافقت عليها الهيئة خلال عام 2006 بلغ 62 طرحا، مقارنة بـ 40 طرحا حتى نهاية عام 2005. وبلغ إجمالي قيمة هذه الإصدارات في السوق السعودية في عام 2006 نحو 28 مليار ريال مقارنة بـ 12 مليار ريال حتى نهاية عام 2005. وأظهر التقرير تزايداً في أعداد القضايا المقدمة للجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية ولجنة الاستئناف، حيث بلغ مجموع القضايا 263 قضية منها 31 قضية في عام 2005م شملت 26 قضية مدنية، وأربع قضايا جزائية، وقضية إدارية واحدة. وبلغ العدد 232 قضية في عام 2006، شملت 220 قضية مدنية، ثماني قضايا جزائية، وأربع قضايا إدارية، بارتفاع نسبته 493.55 في المائة مقارنة بعام 2005. ويرجع التقرير سبب الزيادة إلى تحسن الوعي لدى المستثمرين، ومعرفتهم بوجود لجنة مختصة بحل منازعات قضايا الأوراق المالية. في مايلي مزيداً من التفاصيل: أكد الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز التويجري رئيس هيئة السوق المالية المكلف أن التطورات التنظيمية والهيكلية التي شهدتها السوق المالية قد أثرت إيجاباً في تحقيق نمو متواصل لمؤشرات الاقتصاد الكلي للمملكة، وساعدت على توجيه السيولة العالية المتوافرة للاستثمار المحلي في السوق المالية، إلى جانب استقطاب أعدادٍ كبيرة من مختلف شرائح المجتمع إلى السوق المالية، مشيرا إلى جهود الهيئة في تطوير وإصدار العديد من اللوائح التنظيمية والتعليمات والقرارات الهادفة إلى تنظيم السوق وزيادة مستوى الشفافية والإفصاح وتعزيز استقراره ونموه. وأشار التويجري في كلمته التي ضمنها التقرير الأول لهيئة السوق المالية، الذي يغطي الفترة من تاريخ مباشرتها لمهامها في منتصف عام 2004م وحتى نهاية عام 2006م، إلى الدور الذي لعبته خلال تلك المرحلة، التي وصفها بمرحلة تأسيس وتنظيم مهمة، تم خلالها إعداد مجموعة من اللوائح التنفيذية.والقواعد والإجراءات التنظيمية الهادفة إلى حماية المستثمر وتحقيق العدالة والشفافية في السوق المالية. واستعرض التقرير اللوائح التنفيذية التسع التي أصدرتها الهيئة؛ التي تضمنت: لائحة سلوكيات السوق، لائحة طرح الأوراق المالية، لائحة قواعد التسجيل والإدراج، لائحة الأشخاص المرخص لهم، لائحة أعمال الأوراق المالية، لائحة صناديق الاستثمار، لائحة حوكمة الشركات، لائحة صناديق الاستثمار، إضافة إلى قائمة المصطلحات المستخدمة في لوائح هيئة السوق المالية وقواعدها. وتناول التقرير عرضا لأهم القرارات والتعليمات التنظيمية التي أصدرتها الهيئة، من فرض غرامات مالية على الشركات التي لا تلتزم بمواعيد الإفصاح عن القوائم المالية، ومنع الشركات المساهمة من الاستثمار في أسهم شركات مساهمة أخرى ما لم يتم الوفاء بعدد من الشروط والضوابط، وقرارات محددات فتح محافظ تداول الأسهم في السوق المالية من قبل الأفراد المقيمين في المملكة، والإجراءات التنفيذية الخاصة بتنفيذ قرار مجلس الوزراء المتضمن أن تكون القيمة الاسمية لسهم الشركة المساهمة عشرة ريالات، وتخفيض العمولة على عمليات الشراء والبيع للأسهم في السوق من 0.0015 من قيمة الصفقة إلى 0.0012 وتحديد الحد الأعلى للعمولة بـ 12 ريالا لأي أمر يساوي أو يقل عن عشرة آلاف ريال، بيان شروط اتفاق الشخص المرخص له مع العميل على تحصيل عمولة أقل، قرارات تنظيم تداول الأشخاص الاعتباريين من دول مجلس التعاون الخليجي في أسهم الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية، وتعديل فترة التداول في السوق لتصبح فترة واحدة، وصولا إلى قرار تنظيم إعلانات الشركات التي تنشرها عبر موقع تداول تنفيذا للالتزامات النظامية للائحة. وأورد التقرير أن سوق الإصدارات الأولية شهدت نشاطا ملحوظا خلال عامي 2005 و2006م، حيث بلغ عدد الطروحات التي وافقت عليها الهيئة خلال عام 2006م 62 طرحا، مقارنة مع 40 طرحا حتى نهاية عام 2005م، فيما بلغ إجمالي قيمة هذه الإصدارات في السوق السعودية في عام 2006م نحو 28 مليار ريال مقارنة بـ 12 مليار ريال حتى نهاية عام 2005م. كما أورد التقرير أن الهيئة وضعت شروطا للاكتتاب تهدف إلى تخصيص أكبر عدد ممكن من الأسهم للمكتتبين الأفراد، تحقيقا للعدالة بين المواطنين ومساعدة لمحدودي الدخل منهم، كما عملت على تقليص فترة استرداد فائض الاكتتاب مما أسهم في ارتفاع عدد المستثمرين خلال عمليات الطرح. كما حرصت الهيئة على إيجاد قنوات اكتتاب بديلة للتسهيل على المواطنين، مثل: الإنترنت التي وصلت نسبة استخدامها خلال عام 2006م إلى 14 في المائة، وأجهزة الصراف الآلي بنسبة استخدام 25 في المائة، والهاتف المصرفي بنسبة 22 في المائة، مما أسهم في التقليل من الأخطاء واختصار مدة الاكتتاب والتقليل من الاعتماد على طلبات الاكتتاب المطبوعة. وبيّن التقرير الأساليب والمفاهيم الجديدة التي تم تطبيقها عند طرح الأوراق المالية، مثل إلزام مُصدر الورقة المالية بتعيين متعهد تغطية يلتزم بشراء الأوراق المالية المطروحة من المُصدر في حال عدم شرائها من المستثمرين خلال فترة الاكتتاب، واستحداث آلية بناء سجل أوامر الاكتتاب من قبل المؤسسات الاستثمارية قبل تسعير الطرح العام، لأجل الحصول على معلومات عن حجم الطلب المتوقع والسعر العادل للورقة المالية المطروحة، وتخصيص نسبة معينة لهذه المؤسسات من الأسهم المطروحة ضمن النطاق السعري المحدد. إلى جانب إلزام الهيئة لمصدر الورقة المالية بعمل نشرة إصدار تزود المستثمرين بالمعلومات المناسبة لاتخاذ قرارهم الاستثماري بشكل مدروس، حيث اشترطت لائحة طرح الأوراق المالية وقواعد التسجيل والإدراج تضمن نشرة الإصدار لمعلومات وبيانات أساسية تشتمل على وصف كاف لمصدر الأوراق المالية وطبيعة عمله والأشخاص القائمين على إدارته، وللأوراق المالية المزمع إصدارها أو طرحها من حيث العدد والسعر والحقوق المرتبطة بها، وكيفية صرف حصيلة الإصدار والعمولات التي يتقاضاها المعنيون بالإصدار، إلى جانب إعداد بيان واضح عن المركز المالي للمُصدر. كما عملت الهيئة على تطبيق معايير كمية ونوعية عند دراسة أي طلب لزيادة رأسمال أيٍ من الشركات المدرجة أو خفضه. وانسجاما مع دور الهيئة في العمل على حماية المستثمرين في الأوراق المالية من الممارسات غير العادلة، أو التي قد تنطوي على احتيال أو غش أو تدليس أو تلاعب، فقد جاء في التقرير أن الهيئة تلقت شكاوى من المستثمرين وقامت بالتحقيق في العديد منها، وبلغ عدد الشكاوى التي تلقتها الهيئة منذ تأسيسها وحتى نهاية عام 2006م نحو 2295 شكوى، تمت تسوية ومعالجة 1601 شكوى منها. أي ما نسبته 70 في المائة من مجمل الشكاوى، فيما لا يزال النظر جارياً في المتبقي منها. وفي الإطار نفسه، قامت الهيئة بتعزيز جهودها في متابعة عمليات التداول للتأكد من التزام المتداولين في السوق بنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية وقيام الشركات المساهمة بالإفصاح المستمر عن بياناتها ومعلوماتها المالية، وأورد التقرير أن الهيئة قامت خلال عام 2006م بمراجعة وتحليل تداولات المستثمرين وأعدت 3570 تقريرا تحليليا عن نشاط المتداولين في السوق مقارنة بـ 660 تقريرا حتى نهاية عام 2005م، كما أعدت 252 تقريرا عن حالات اشتباه بوجود مخالفات لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية خلال عام 2006م مقارنة بـ 220 تقريرا حتى نهاية عام 2005م، وأشار التقرير إلى إحالة هذه المخالفات للتحري والتحقيق. وأظهر التقرير تزايداً في أعداد القضايا المقدمة للجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية ولجنة الاستئناف، حيث بلغ مجموع القضايا 263 قضية توزعت ما بين 31 قضية في عام 2005م شملت 26 قضية مدنية، وأربعة قضايا جزائية، وقضية إدارية واحدة. فيما بلغ العدد 232 قضية في عام 2006م، شملت 220 قضية مدنية، وثمانية قضايا جزائية، وأربعة قضايا إدارية، بارتفاع نسبته 493.55 في المائة مقارنة بعام 2005م. ويرجع التقرير سبب الزيادة نتيجة لتحسن الوعي لدى المستثمرين، ومعرفتهم بوجود لجنة مختصة في حل منازعات قضايا الأوراق المالية. ووفقا للتقرير فقد تم الانتهاء من 29 قضية من قضايا عام 2005م، أي ما نسبته 93.55 في المائة، فيما وصلت نسبة القضايا التي تم إنهاؤها في عام 2006م 28.88 في المائة. ويشير التقرير إلى أنه قد ارتفع معدل إنجاز القضايا المقدمة من ثلاثة قضايا كل شهر في عام 2005م إلى ست قضايا كل شهر في عام 2006م. وبلغ عدد القضايا الجنائية المرفوعة أمام لجنة الاستئناف أربع قضايا، فيما بلغ عدد القضايا المدنية 27 قضية. وبلغ مجموع القضايا التي توصلت فيها لجنة الاستئناف إلى قرارات حتى تاريخ إصدار التقرير 27 قرارا، منها 14 قرارا صدرت و13 قرارا في طور الصدور وذلك من مجمل الاستئنافات المقدمة والبالغة 49 استئنافا. وأظهرت أرقام التقرير المتعلقة بتراخيص ممارسة أعمال الأوراق المالية، أن مجلس الهيئة قرر الموافقة على ترخيص 48 مؤسسة وشركة: منها ثمانية تراخيص في عام 2005م و40 ترخيصا في عام 2006م. وكانت الهيئة قد أصدرت لائحة أعمال الأوراق المالية التي عرّفت بمجالات العمل في الأوراق المالية والتي تشتمل على خمسة أنشطة رئيسية؛ هي: التعامل والإدارة والترتيب وتقديم المشورة والحفظ. وتهدف اللائحة إلى تنظيم أعمال الأوراق المالية وحماية المستثمرين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم. وأشار التقرير إلى تطوير الهيئة لمجموعة من اختبارات القياس لقدرة الأشخاص العاملين لدى الجهات المرخصة من قبلها، وتغطي هذه الاختبارات الجوانب الفنية والمعايير المهنية الواجب توافرها في الأشخاص العاملين لدى هذه الجهات المرخصة من الهيئة، ومن هذه الاختبارات: اختبار السوق المالية (المستوى الأول Cme) واختبار المطابقة والالتزام . وذلك حرصا من الهيئة على ضمان كفاءة العاملين في القطاع المالي. وأشار التقرير إلى أهمية ما طورته الهيئة من أساليب مختلفة للتواصل الإعلامي مع الجمهور، حيث أنشأت موقعاً متخصصاً على شبكة الإنترنت، مثّل حلقة اتصال مهمة بينها وبين جمهور المستثمرين، وأوضح أن متوسط عدد زوار الموقع خلال الشهر الواحد بلغ 100 ألف زائر، في الوقت الذي بلغ فيه إجمالي زوار الموقع أكثر من 500 ألف زائر خلال عام 2005م مرتفعا إلى 1.5 مليون زائر في عام 2006م، وفصّل التقرير في جهود الهيئة بخصوص توعية المستثمرين وتعريفهم بالدور التنظيمي والرقابي للهيئة ومجالات وأسس الاستثمار في الأوراق المالية والمخاطر المرتبطة بكل منها. ومن تلك الأعمال قيامها بإجراء المسوح الميدانية لقياس مستوى الوعي الاستثماري واتجاهات المستثمرين في السوق في عام 2005م، وتصميم وإطلاق حملة توعوية شاملة في العام ذاته تضمنت 73 إعلانا في الصحف المحلية و705 إعلانات في القنوات الفضائية بما فيها القنوات التلفزيونية السعودية، وتصميم وإطلاق الحملات الإعلانية التحذيرية الموجهة لحماية المستثمرين والتي بلغت في عام 2005م 22 إعلانا تحذيريا حول مخاطر جمع الأموال وإدارة المحافظ بصورة غير مشروعة، فيما قامت في عام 2006م بإصدار وتوزيع الكتيبات التوعوية وتنظيم ورش العمل والمحاضرات الاستثمارية وتصميم وتطوير موقع تفاعلي مختص بتعليم أسس ومجالات الاستثمار والتخطيط المالي من خلال التعاقد مع شركة متخصصة في هذا المجال لتنفيذ المشروع على شبكة الإنترنت. وعرض التقرير لاستراتيجية السوق المالية لتحديث أنظمة تقنية التداول لتلبية حاجات السوق الحالية والمستقبلية، حرصا على توفير أفضل الخدمات للمستثمرين، وذلك من خلال ما قامت به الهيئة بالتعاقد مع إحدى الشركات الرائدة في مجال تطوير أنظمة الأسواق المالية لتزويد السوق بجيل جديد من أنظمة التداول والتسويات والإشراف والرقابة، حيث تم استكمال المرحلة الأولى من المشروع في الربع الثاني من عام 2007م. أخيراً تعرض التقرير إلى موافقة خادم الحرمين الشريفين على إنشاء "مركز الملك عبد الله المالي" في الرياض، الذي سيضم المقر الدائم لهيئة السوق المالية والسوق المالية والأكاديمية المالية، وذلك في إطار استكمال البنية الأساسية لمؤسسات السوق المالية. كما أشار التقرير إلى الجهود المبذولة من قبل الهيئة لاستقطاب الموارد البشرية ذات الكفاءة العالية، وذكر أن نسبة السعوديين بلغت 99.9 في المائة. وفصّل التقرير في الجهود المبذولة لتطوير قدرات ومهارات العاملين لديها وذلك من خلال برامج التدريب المكثفة في الداخل والخارج، وذكر التقرير أن الهيئة قد استكملت تصميم برنامج "التدريب التأهيلي لحملة البكالوريوس" الذي يستهدف الخريجين الجدد ذوي المعدلات العالية بحيث يتم تدريبهم وتأهيلهم بالمهارات التخصصية بما يؤهلهم للعمل في الهيئة وقطاعات السوق المالية المختلفة. |